الثعلبي

105

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( حَفِيظ ) * ) قال ابن عبّاس : هو الذي حفظ ذنوبه حتّى يرجع عنها . قتادة : حفيظ لما استودعه الله سبحانه من حقّه ونعمته . وعن ابن عبّاس أيضاً : الحافظ لأمر الله . الضحّاك : المحافظ على نفسه المتعهّد لها . عطاء : هو الذي يذكر الله في الأرض القفر . الشعبي : هو المراقب . أبو بكر الورّاق : الحافظ لأوقاته وهماته وخطواته . سهل : المحافظ على الطاعات والأوامر . " * ( مَنْ خَشِيَ ) * ) في محلّ مَن وجهان من الإعراب : الخفض على نعت الأوّاب ، والرفع على الاستئناف ، وخبره في قوله ادخلوها ، ومعنى الآية من خاف " * ( الرَّحْمانَ بِالْغَيْبِ ) * ) ولم يره ، وقال الضحّاك والسدّي : يعني في الخلاء حيث لا أحد ، وقال الحسن : إذا أرخى الستر وأغلق الباب . " * ( وَجَاءَ بِقَلْب مُنِيب ) * ) مقبل إلى طاعة الله . قال أبو بكر الورّاق : علامة المنيب أن يكون عارفاً لحرمته ، موالياً له ، متواضعاً لحلاله تاركاً لهوى نفسه . " * ( ادْخُلُوهَا ) * ) أي يقال لأهل هذه الصفة : ادخلوها " * ( بِسَلاَم ) * ) بسلامة من العذاب وسلام الله وملائكته عليهم ، وقيل : السلامة من زوال النعيم وحلول النقم . " * ( ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) * ) يعني الزيادة لهم في النعم ممّا لم يخطر ببالهم ، وقال جابر وأنس : هو النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى بلا كيف . ( * ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ * إِنَّ فِى ذَالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ * وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الاَْرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) * ) 2 " * ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْن هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ ) * ) قال ابن عبّاس : أثروا . مجاهد : ضربوا . الضحّاك : طافوا . النضر بن شميل : دوحوا . الفرّاء : خرقوا . المؤرخ : تباعدوا . ومنه قول امرئ القيس : لقد نقبّت في الأفاق حتّى رضيت من الغنيمة بالإيابِ وقرأ الحسن فنقّبوا بفتح القاف مخفّفة . وقرأ السلمي ويحيى بن معمر بكسر القاف مشدّداً